النويري

537

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها كان من أخبار الدولة العباسية ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وفيها غزا الوليد بن هشام الصائفة ، فنزل العمق « 1 » وبنى حصن مرعش . وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن عبد الملك بن مروان ، وهو أمير مكَّة والمدينة والطائف . سنة ( 131 ه ) إحدى وثلاثين ومائة : في هذه السنة مات نصر بن سيّار ، ودخل قحطبة الرّىّ من قبل أبى مسلم الخراساني ، ثم دخل أصفهان ، وفتحت شهرزور لبني العباس ، وسار قحطبة إلى العراق لقتال ابن هبيرة . وحجّ بالناس في هذه السنة الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعدي ، وهو ابن أخي عبد الملك بن محمد ، وكان على الحجاز ؛ ولما بلغه قتل عمه عبد الملك توجّه إلى الذين قتلوه ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ؛ وبقر بطون نسائهم ، وقتل الصّبيان ، وحرق بالنار من قدر عليه منهم ، وكان على العراق يزيد بن هبيرة . سنة ( 132 ه ) اثنتين وثلاثين ومائة : في هذه السنة كانت هزيمة يزيد بن هبيرة عامل العراق . وفيها خرج محمد بن خالد بن عبد اللَّه القسري مسوّدا بالكوفة ، وأخرج عامل ابن هبيرة منها على ما نذكر ذلك [ إن شاء اللَّه تعالى ] « 2 » .

--> « 1 » العمق : بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره قاف : واد من أودية الطائف . والعمق أيضا : موضع قرب المدينة . وواد يسيل في وادى الفرع لقوم من ولد الحسين ( ياقوت ) . « 2 » من د .